الصيد بالرمح في الحسيمة: أفضل موسم، وحرارة الماء، والمناطق المسموح بها
جروف تنزل في الماء مباشرة، ورؤية تصل إلى عشرين متراً في الأيام الجيّدة، ومنتزه وطني بجزء بحري في وسط الساحل. الحسيمة تُعطى لمن يعرف أين يقف.
21 سبتمبر 2026 · قراءة في 4 دقيقة
إن سألت صيّاداً مغربياً أين يوجد أحسن صخر في المتوسط، سيقول لك الحسيمة. الساحل هنا ليس رملاً بل جروف تنزل في الماء مباشرة، وخلجان صغيرة بين رؤوس صخرية، وجزر وصخور قرب الشاطئ. والماء، في الأيام التي يشاء فيها، يصفو حتى ترى القاع من السطح.
لكنّ الحسيمة أيضاً هي المكان الوحيد على الساحل المغربي الذي يجب أن تعرف فيه خريطة الحدود قبل أن تعرف خريطة الصخر. والسبب في الأسفل.
الساحل
من مدينة الحسيمة، يمتدّ الصخر في الجهتين. غرباً نحو كالا إيريس، قرية صيد بخليج محميّ وقيعان من صخر بركاني، ثمّ نحو الجبهة في ساحل وعر قليل الطرق. وشرقاً يمتدّ الساحل نحو رأس الثلاث شعب، وهو رأس مكشوف يستحقّ يوماً هادئاً وحده.
الخليج أمام المدينة وجزره الصخرية هو ما صنع سمعة المكان: قيعان صخرية، وأعشاب بحرية، ورؤية تتراوح عادة بين خمسة عشر وثلاثين متراً في الأيام الصافية.
صفحة حالة البحر في الحسيمة تعطي الموج والريح والرؤية وحرارة الماء وتوقّع سبعة أيام. افتحها قبل الطريق، لأن الطريق إلى بعض الخلجان ليس قصيراً.
أفضل موسم
الصيف وأوّل الخريف بلا منافس: من يونيو إلى أكتوبر. الماء في أدفأ حالاته، والبحر الأبيض المتوسط هنا يهدأ لأيام متتالية، والرؤية تصل إلى أحسن ما تكون.
الشتاء قاسٍ: الماء ينزل إلى حدود خمسة عشر درجة ونصف في فبراير ومارس، والعواصف الشمالية والشرقية تعكّر الخليج وتغلقه أياماً.
الربيع انتقالي: الماء ما يزال بارداً، لكن الأيام الهادئة تبدأ تعود، والأسماك تتحرّك.
حرارة الماء والبدلة
هذه أرقام يجب أن تعرفها قبل أن تشتري البدلة:
- الشتاء: حوالي 16 درجة في المعدّل، وأدنى نقطة في فبراير ومارس حول 15.5 درجة.
- الربيع: حوالي 17 درجة، أي لا يزال بارداً رغم الشمس.
- الصيف: حوالي 22 درجة في المعدّل، وترتفع في غشت إلى 23 درجة وأكثر.
- الخريف: حوالي 20 درجة، وهو ما يجعل أكتوبر شهراً ممتازاً.
عملياً: بدلة 5 مم تخدمك أغلب السنة، و3 مم تكفي في غشت وشتنبر. صفحة البدلة تشرح الفرق. والرقم الحقيقي ليومك موجود في صفحة الموقع، فلا تعتمد على المعدّل.
من الشاطئ إلى الماء
أغلب النزول هنا من الصخر لا من الرمل، وهذا يغيّر كل شيء:
- ادخل واخرج من نفس النقطة إن أمكن، وتفقّدها قبل أن تلبس الزعانف: ما يبدو سهلاً في الدخول قد يكون مستحيلاً في الخروج حين يرتفع الموج قليلاً.
- الصخر هنا زَلِق. الجوارب ليست ترفاً، والنزول جالساً أسلم من النزول واقفاً.
- الموج القصير المرتدّ عن الجروف أخطر من الموج الطويل: يرفعك ويضربك على الحجر في نفس الحركة. إن كان الماء يضرب الصخر بقوّة عند نقطة الدخول، ابحث عن خليج آخر.
- بعض الخلجان لا شبكة فيها. أخبر أحداً على البرّ بالمكان وساعة العودة.
الأسماك
الحسيمة أرض الهامور البنّي والهامور ذي البقعة الذهبية — وهو ما يسمّيه الناس هنا "الميرو" — وهما سبب سمعة المنطقة. اقرأ بطاقتيهما جيّداً: النوعان بطيئا النمو، ويغيّران الجنس مع العمر، وتركهما يكبر ليس خسارة بل استثمار.
وإلى جانبهما الشنغار في الماء المفتوح فوق الصخر، والشرغو والشرغو ذو الشريطين والشرغو المخطّط على الحجر، والغراب في الكهوف، والدنيس والفريدي على أطراف الرمل.
ومن العابر: الليش والسيريول والبراكودا والبونيت في موسمها.
الرخصة
مندوبية الصيد البحري بالحسيمة هي التي تسلّم الرخصة لهذه الدائرة. الإجراء والوثائق في دليل الرخصة. وحين تمرّ عليها، اسأل في نفس الزيارة عن حدود المنتزه وعن أي قرار إغلاق ساري المفعول — سؤال واحد يوفّر عليك مشكلة كبيرة.
باختصار
الحسيمة تعطي أحسن ما في المتوسط المغربي: صخر حقيقي، وماء صافٍ، وأسماك لا تجدها بنفس الكثافة في مكان آخر. وتطلب في المقابل شيئين: أن تعرف أين تنتهي المنطقة المسموح بها، وأن تحترم ما يكبر ببطء. من احترم الاثنين، وجد الحسيمة كريمة كل صيف.